ابن إدريس الحلي

233

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وطؤها ، ولا تحلّ له أبداً ، ويصحّ طلاقها بعد ذلك ، أورده في الجزء الثالث ، في باب من وطئ جارية فأفضاها قال : الحسن بن محبوب ، عن الحارث بن محمّد بن النعمان صاحب الطاق ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل افتضّ جارية يعني امرأته فأفضاها قال : عليه ديتها إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، قال : فإن أمسكها فلم يطلّقها فلا شيء عليه ، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق ( 1 ) . فأمّا ما رواه ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال عليه السلام : “ الإجراء عليها ما دامت حية ” ( 2 ) . فلا ينافي الخبر الأوّل ، لأنّا نحمل هذا الخبر على من وطئها بعد التسع سنين ، فإنّه لا يكون عليه الدية ، وإنّما يلزمه الإجراء عليها ما دامت حية ، لأنّها لا تصلح للرجال ، ولا ينافي هذا التأويل قوله في الخبر الأوّل : إن شاء طلّق وإن شاء أمسك ، إذا كان الدخول بعد تسع سنين ، لأنّه قد ثبت له الخيار بين إمساكها وطلاقها ، ولا يجب عليه واحد منهما ، وإن كان يلزمه النفقة عليها على كلّ حال لما قدّمناه . وأمّا الخبر الّذي رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل

--> ( 1 ) - الاستبصار 4 : 294 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .